هو الأستاذ عبد السلام بن محمد بن سلام بن عبد الله ، ينتمي إلى أسرة شهيرة في الجنوب تدعى آيت بهي، والتي كان لها صيت وذكر في تاريخ المغرب، وهم أشراف أدارسة.كانت علامات النبوغ والتفوق على موعد مع الغلام الذي ملأ صدره بآيات وسور القرآن العظيم، وهذب لسانه بقواعد اللغة العربية، وصار يقرض الشعر وهو في سن الثانية عشرة.في سنة 1965 وفي غمرة التفوق المهني والارتقاء الاجتماعي، كان الأستاذ على موعد مع تحول كبير عبر عنه لاحقاً في كتاب الإحسان قائلاً: "كنتُ قد شارفت الأربعين عندما تداركني الرؤوف الرحيم بالمؤمنين بهَبة ويقظة، فهام الفؤاد، وغلب التفكير في المبدإ والمعَاد، فوجدتني محمولا على الطلب مدفوعا إليه. كيف السبيل إليك يا رب؟ وعَكفت على كتب القوم، فما منهم إلا من صرفني للبحث عن الرفيق قبل الطريق. بِمن أَستنجد يا رب غيرك؟ وشككت وترددت أهو شرك مع الله؟ لكنني بَعد أن استغرقْت في العبادة والذكر والمجاهدة والتلاوة زمانا تبيّنتُ أن طلب ما عند الله هو غير طلب وجه الله...بعث الأستاذ عبد السلام ياسين سنة 1974 رسالته الشهيرة "الإسلام أو الطوفان" إلى ملك المغرب الراحل الحسن الثاني (1929-1999) مذكراً وموج